طلبت مني إحدى القنوات التابعة لمبنى ماسبيرو الظهور على شاشاتها كضيف في إحدى برامجها ، في البداية لم أُمانع ، وكنت أُفكر في أن أتخذ نفس موقف علاء عبد الفتاح عندما ظهر في برنامج على الفضائية المصرية و(عَمَل الواجب) الحقيقة .. لكن فور علمي بأنه سيكون (مُسجلاً) ، أصبح المبدأ مرفوضاً من الأساس.
اتصلت بي مُذيعة البرنامج ، ودار حوارٌ بيني وبينها لمدة 30 دقيقة تقريباً ..
لم أتردد ولو للحظة واحدة في أن أًصارحها بمواقفي السياسية "التي أفتخر بها" .. ضد ماسبيرو على طول الخَط .. مؤمن بتورط ماسبيرو في قتل العديد والعديد من الشهداء .. يسقط يسقط حُكم العسكر .. محاسبة القتلة أولاً .. يسقط كمال الجنزوري وحكومته -فاقدة الشرعية-.
بدأت كلامها تقنعني بأنها والكثير من زملائها مضطرون للبقاء في هذه المؤسسة ، "أصل أكل العيش مُر .. وهانلاقي نأكل ولادنا منين .. وعندنا إلتزامات".. فقُلت لها أن المؤمن بفكرة لن يخذله الله أبداً ، لم أخرج كثيراً عن نطاق ما قاله "مارتن لوثر كينج" : " أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" وياليتهم كانوا على الحياد أصلاً.
صارحتني بأنها لن تمنعني من قول شئ في برنامجها .. لكنها ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بالرقابة التي رُبما تحذف من كلامي .. (كما لو كنت سأظهر على شاشاتهم ببدلة رقص فاضحة .. وبرضه ماكانوش هايعملوا كدة !!)
فاختصرت لي كثيراً وقالت لي ((إحنا تليفيزيون الدولة .. يعني لازم "عاش الملك"))
قُلت لها أن الدولة هي الشعب .. وليست الدولة هي السٌلطة .. انتم تعملون للشعب وليس للسلطة.
من ناحيتها .. انتهى الحوار بأننا لن نتحدث في السياسة .. بينما انتهى الحوار من جانبي واتخذت قراري الفاصل وأنا (كُلي راحة).
من ناحيتها .. انتهى الحوار بأننا لن نتحدث في السياسة .. بينما انتهى الحوار من جانبي واتخذت قراري الفاصل وأنا (كُلي راحة).
لم تَكُن تلك هي المرة الأولى التي يحدث معي مثل هذا الموقف ، في يونيو الماضي ..
طُلبت لعمل مُداخلة في إحدى البرامج الإذاعية .. ونُصِحت بعدم ذكر المجلس العسكري .. لكني –بفضل الله- خذلتهم.
الثورة لم تصل مبنى الإذاعة والتليفيزيون بَعد ...
مافيش عاش الرئيس .. ومش هانروح فطيس.
علي هشام
29 مارس 2012